عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
183
الذيل على طبقات الحنابلة
الموجودين في هذا الزمان . طاف البلاَد ، وسمع الكثير ، وصنف كتباً حسنة في معرفة علوم الحديث والأنساب . وكان إماماً زاهداً ورعاً ، ثقة ثبتاً ، حسن القراءة ، مليح الخط ، كثير الفوائد ، متحرياً في الرواية ، حجة فيما يقوله ويصنفه وينقله ويجمعه ، حسن النقل ، مليح الخط والضبط ، ذا سمت ووقار وعفاف ، حسن السيرة ، جميل الظاهر والباطن ، سخي النفس مع القلة ، قانعاً باليسير ، كثير الرغبة إلى الخيرات . سألت ابن عبد الواحد - يعني الحافظ الضياء - عنه . فقال : حافظ دين ثقة ، صاحب مروءة ، كريم النفس ، كثير الفائدة ، مشهور بالثقة ، حلو المنطق . وسألت البرزالي عنه . فقال : ثقة دين مفيد . انتهى ما ذكره . وقال المنذري : رفيقنا الحافظ أبو بكر بن نقطة . سمعت منه . وسمع مني بجيرة فسطاط مصر وغيرها . وكان أحد المشهورين بكثرة الطلب والكتابة والرحلة . وصنف تصانيف مفيدة . وقال ابن خلكان : دخل خراسان ، وبلاد الجبل ، والجزيرة ، والشام ، ومصر . ولقي المشايخ ، وأخذ عنهم وكتب الكثير ، وعلق التعاليق النافعة ، وذيل على " الإكمال " لابن ماكولا في مجلدين . وله كتاب آخر لطيف في الأنساب . وله كتاب " التقييد بمعرفة رواة السنن والمسانيد " وله غير ذلك . وقال الحافظ الذهبي : الحافظ الإِمام المتقن ، محدث العراق ، أبو بكر بن نقطة - وذكر ترجمته ، إلى أن قال - وكتابه " المستدرك على إكمال ابن ماكولا ينبئ بإمامته وحفظه . وكان متقناً محققاً . له سمت ووقار . وفيه دين وقناعة قفى أثر والده في الزهد والتقشف ، لم ألقَ أحداً يروي لي عنه . قال : وروى عنه المنذري ، والسيف بن المجد ، وعبد الكريم بن منصور الأثري ، وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغني ، وعز الدين الفاروتي ، وأتى الليث بن نقطة . وذكر غيرهم .